شخص على وشك أن يعطس ويأمل ان يتم العطسة بنجاح :P

شخص على وشك أن يعطس ويأمل ان يتم العطسة بنجاح 😛

أهلاً وسهلاً بكم جميعاً. في البداية يجب أن أشكر جميع زوار المدونة القادمين من تويتر لأنهم اوقدوا فيني شعلة الحماس لكتابة المزيد من المواضيع واللي اتمنى تكون فعلاً مفيدة للجميع 🙂

في هذه التدوينة سأتحدث معكم عن موضوع قد يتعرض له الكثير منّا لكنه لايلقي له بالاً او انه ربما حاول معرفة المزيد عن بعض الظواهر لكنه لم يوفق بسؤال اصدقاءه او حتى الزميل المميز السيد قوقل 🙂 والسبب الرئيس للأسف كما ذكرت وأذكر وسأذكر هو شح المصادر العربية التي تتحدث عن كثير من المواضيع الشيقة والتي حتى وإن كانت بسيطة فأنه من المفترض ان نملك معلومات عنها.

دون إطالة في المقدمة سنتحدث اليوم عن عطسة الشمس فقد أكدت الإحصائيات ان هذه الظاهرة تحدث عند 25% من البشر. وهي ببساطة حالة من العطاس المفاجئ والمستمر بسبب التعرض للشمس او للضوء القوي وعددها من عطسة واحدة إلى عشرة عطسات.

هل هذه صدفة؟ هل هذا الأمر طبيعي؟ هل هناك تفسير حول هذه الظاهرة؟ هل علي أن اقلق من أن تشكل هذه الظاهرة عرضاً مرضياً؟

هذا ماسأناقشه معكم في هذا الموضوع وأحاول فيه اشباع فضولكم حول معرفة بعض الأشياء حول هذه الظاهرة.

مناقشة مبدئية وشرح أساس الظاهرة

في هذه المناقشة سنبدأ بتكوين فكرة أساسية حول الموضوع حتى نعرف أين نتجه ونعرف كيف نصل إلى هدفنا الذي نأمل الوصول اليه. سأخبركم ببعض المعلومات فالعلماء لاحظوا أن هذه الظاهرة لاتحصل عند التعرض لأشعة الشمس وانما تشمل التعرض لأي نوع آخر من الأضواء القوية.

ستفيدنا هذه المعلومة كثيراً في استبعاد جانب الأشعة الشمسية والأشعة فوق الحمراء وتحت الحمراء. مما يعني اننا نقف امام مجرد ضوء قوي مجرد. وهذا قد يجعل دراسة الموضوع أكثر صعوبة للعلماء. فكيف يشكل هذا الضوء القوي رد فعل بهذا الشكل؟

لذلك وكعادة العلماء بدأوا بوضع عدد كبير من الفرضيات رغم عدم وجود دليل واضح وتفسير منطقي للمشكلة وحتى الآن لم يفهم العلماء ماذا يحصل بالضبط؟

فرضيات تم تداولها قديماً

عام 1964 أي قبل مايقارب نصف قرن من الزمن قام الطبيب النفسي الأمريكي هنري ايفيرت بوضع فرضية أن هناك خلل دماغي بسيط يتسبب في الخلط بين الأشارات العصبية. بحيث أن المخ بدل ان يفسر السيالات القادمة انها ضوء يحدث خلل بطريقة ما ليصل له رسالة خاطئة مفادها “اعطس !”.

من العوامل المهمة التي بنى عليها الدكتور هنري فرضيته هي سرعة ردة الفعل والعطس. مما جعله يقول ان الاحتمال الأكبر ان الخلل عصبي وهو الوحيد القادر على نقل محفز كالضوء بسرعة عالية الى المخ والحصول على رد الفعل بنفس السرعة.

قام بعدها الباحثون بعدة فرضيات منها أن هناك مشكلة في استجابة العين لأوامر المخ. فعلى سبيل المثال عندما تتعرض العين إلى ضوء قوي يقوم المخ باستقبال هذه الإشارة ومباشرةً يقرر أن يرسل أمر إلى حدقة العين لكي تضيق وتحد من الضوء الداخل اليها. حصول مشكلة في هذا النظام قد يسبب ردة فعل مثل العطس ربما لحماية الإنسان من الخطر. وبعضهم افترض ان العصب البصري وعصب الأنف تلتقي في عصب واحد يطلق عليه العصب القحفي وربما يحصل خلل ما فيه مما يؤدي إلى ردة فعل غير مرغوبة.

مقولة بخصوص فرضية العصب القحفي للدكتور لويس بتاكيك اخصائي الاعصاب:

“على الرغم من أن هذه الظاهرة مثيرة للاهتمام، لكن لايوجد أي معلومات او فرضيات تدعم هذه الفرضية.”

لاحظ العلماء بعض الظواهر الغريبة والتي تتعلق بالعطاس وحاولوا ربطها بهذه الظاهرة. فمثلاً اكتشف الأطباء ان هناك نوبة من العطاس تصيب الشخص الذي أكل وجبة كبيرة 0_o وهناك بعض المواضع الأخرى قد لايليق ان اذكرها هنا. عموماً فهم جمعوا هذهالمعلومات وتوصلوا ان نقطة الوصل بين هذه الظواهر هو النخاع المستطيل المسؤول عن العمليات اللاإرادية في جسم الإنسان كتنظيم نبضات القلب وحركة الأمعاء وغيرها.

 

هل هناك علاقة وراثية تسبب هذه الظاهرة؟

أيضاً لاحظ العلماء ان هناك دور وراثي في الموضوع. فالأمر لايتعلق بكل البشر وإنما يتعلق بأشخاص يملكون سجل عائلي بأشخاص يعانون من نفس المشكلة. وبعد مجموعة من الدراسات افترض العلماء ان هذه الصفة هي صفة سائدة في جين جسدي. وهذا يعني ببساطة انك اذا كنت تعاني من هذه المشكلة وتزوجت شخصاً لايعاني من هذه المشكلة. فإن نسبة إصابة ابنائكم بهذه الظاهرة هي 50% لكل مولود.

وفي عام 1978 قام مجموعة من المثقفين استناداً إلى ادلة جينية بإطلاق اختصار لهذا المرض وهو ACHOO syndrome.

ولن تصدق هذه القصة التي افترضوها عن أصل هذه الظاهرة 😛 فقد قالوا ان أصل هذه الظاهرة هو أن أجدادنا كانوا يجلسون فترة طويلة داخل الكهوف المظلمة والقذرة. فامتلأت انوفهم وحناجرهم بالغبار. وعند خروجهم إلى الشمس بدأوا بالعطاس لتنظيف انوفهم وحلوقهم. هذه القصة هي كذبة او اشاعة انتشرت بين الازواج منذ قديم الزمان. ولم يقولها العلماء. إنما كانوا يحشون بعضهم بعضاً منذ ذلك الوقت لذلك ربما يكون جدهم سعودي ههههههههههههههههههه 😛

 

هل هي مضرة؟

على الرغم من أن هذا السلوك غير طبيعي. إلا انه بعد العديد من الدراسات لم يتبين انه يضر الإنسان بشكل مباشر بأي شكل من الأشكال. لكنه قد يضره بشكل غير مباشر كقائد السيارة وقائد الطيارة مثلاً فربما يفقدون السيطرة بعد خروجهم من نفق مظلم إلى الشمس مباشرة.

ملخص الموضوع

رغم كل هذه الفرضيات إلا أنّ هذه الظاهرة تقف جوار مثيلاتها من الظواهر والتي عجز العلماء عن إيجاد نظرية واضحة لها. هي ظاهرة طبيعية لاتشكل أي ضرر على الأنسان. وهي تنتقل وراثياً من جيل لآخر. مما يجعل مسألة حدوث طفرة وراثية ما في جيل سابق هي الأكثر قبولاً بين العلماء. دون معرفة تفاصيل حول مايحدث بالضبط.

في الختام اتقدم بالشكر للاخت @19banno19 حيث قامت باقتراح فكرة هذا الموضوع الذي كتبته على عجل 🙂

5 comments on “عطسة الشمس هل سبق وأن تعرضت لها؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.